الميرزا موسى التبريزي

8

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وبالجملة فنقل الإجماع مستفيض ، وهو كاف في المسألة ( 1562 ) . [ الثاني لزوم المشقّة في الاجتناب ] الثاني : ما استدلّ به جماعة من لزوم المشقّة في الاجتناب ولعلّ المراد به لزومه في أغلب أفراد هذه الشبهة لأغلب أفراد المكلّفين ، فيشمله عموم قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ 3 وقوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ 4 ، بناء على أنّ المراد أنّ ما كان الغالب فيه الحرج على الغالب فهو مرتفع عن جميع المكلّفين حتّى من لا حرج بالنسبة إليه . وهذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر ( 1563 ) ، إلّا أنّه يتعيّن الحمل عليه بمعونة ما ورد من إناطة الأحكام الشرعيّة الكلّية وجودا وعدما بالعسر واليسر الغالبين .